الكوكبة | Constellation

الكوكبة | Constellation




       عند النظر الى السماء في الليل و التأمل فيها ستلاحظ أن بامكانك تشكيل أشكال عدة عند ربط النجوم ببعضها البعض خصوصا النجوم الاكثر لمعان و هذه الاشكال هي ما تسمى بالكوكبات بشكل خاص   . وفي هذا السياق، نجد الكوكبة تبرز كواحدة من أبرز الظواهر الفلكية في السماء. وتعد الكوكبة تجمعًا من النجوم التي تشكل صورًا ورموزًا في السماء، وتحمل في طياتها ثقافات وتراث حضارات قديمة.

          الكوكبة أو بالاتينية  Constellation هي مجموعة من النجوم التي تكون شكلًا أو صورة، وهي تدل على المنطقة التي تظهر فيها مجموعة محدودة من النجوم. وقد قسّم الاتحاد الفلكي الدولي في عام 1930 السماء إلى 88 كوكبة، وذلك لتوحيد أشكال الكوكبات وعددها بعد أن كانت تتخيلها كل من الحضارات القديمة بشكل مختلف. وكل كوكبة من الكوكبات الـ 88 تحتل جزءًا معيّنًا من السماء، وبالتالي فقد أصبح كلٌّ من أجرام السماء من النجوم إلى المجرات إلى السدم إلخ.. تابعًا لكوكبة ما. ووفقًا لهذه المساحات التي حددها الفلكيون، فتعد كوكبة الشجاع أكبر الكوكبات الحديثة، وأصغرها كوكبة الصليب الجنوبي.

 و قد اخترع العلماء أيضًا كوكبات غير رسمية للأجسام التي لا يمكن رؤيتها إلا في أشعة جاما، وهو الشكل الأعلى طاقة للضوء.

قد تبدو النجوم في الكوكبات قريبة من بعضها البعض من وجهة نظرنا هنا على الأرض، ولكن في الفضاء قد تكون متباعدة حقًا. على سبيل المثال، النجم النتاك الموجود على الجانب الأيسر من حزام أوريون، يبعد حوالي 800 سنة ضوئية. النيلام، النجم الذي يتوسط الحزام، يبعد عنا حوالي 1300 سنة ضوئية. ومينتاكا، النجم الموجود على الجانب الأيمن من الحزام، يبعد حوالي 900 سنة ضوئية. ومع ذلك، يبدو من الأرض أن جميعها تتمتع بنفس السطوع. الفضاء ثلاثي الأبعاد، لذا إذا كنت تنظر إلى النجوم التي تشكل كوكبة أوريون من جزء آخر من مجرتنا، فقد ترى نمطًا مختلفًا تمامًا! 

          وليس لهذه النجوم والكويكبات ومواقعها أي تأثير على حياة الإنسان أو تمثيل لمستقبله كما يدعي المنجمون، وعلم الفلك شيء والتنجيم شيء آخر دخيل عليه توارثته الأجيال من الأفكار الوثنية الناتجة من الجهل والخرافة. وكل ما يعرض من الكهانة وإخبار الغيب في الصحف والمجلات ماهي إلا خرافة ليس للعلم فيها نصيب، وتسمى في الأوساط العلمية بالعلوم الزائفة.

          أهمية الكوكبات:

   الشهب والعلامات الفلكية: يمكن استخدام الكوكبات والعلامات الفلكية لتحديد المواقيت وتوقيت الأحداث الفلكية مثل الشهب والاقترانات والانتقالات الكوكبية.

   الأساطير والتراث: منذ العصور القديمة، ارتبطت الكوكبات بالأساطير والقصص الشعبية للحضارات المختلفة حول العالم. تشكل الكوكبات الشخصيات والحيوانات والأشياء التي تحكي قصصًا عن تكوين الكون وأصول العالم والآلهة.

          أشهر الكوكبات ومعانيها:

   الكوكبة الدب الأكبر (Ursa Major): تشتهر بالنجم القطبي الشمالي وتعد مشهورة بسبب النجوم السبعة المعروفة باسم "السبع الكبار".

     كوكبة التنين ( Constellation Draco )هي إحدى الكوكبات النجمية البارزة في سماء الكرة الأرضية. تعد كوكبة التنين من أكبر الكوكبات في السماء، تقع الكوكبة في نصف الكرة السماوية الشمالي، وهي تمتد عبر مساحة واسعة وتحتوي على مجموعة متنوعة من النجوم والهيئات الفلكية المثيرة للاهتمام. و هي واحدة من 48 كوكبة قام بفهرستها عالم الفلك اليوناني بطليموس في القرن الثاني.

   الكوكبة الحمل (Aries): تشتهر بوجود نجمة الرام، وتعد أحد الكوكبات الأثرية التي كانت تستخدم في حضارة بابل القديمة للتنبؤ بالفصول والحرث.

   الكوكبة الجبار (Orion): تعتبر واحدة من أشهر الكوكبات، وتحتوي على مجموعة من النجوم الساطعة وتشكل صورة صياد.

          تستحق الكوكبات اهتمامنا واحترامنا كنوافذ إلى الكون الواسع وذاكرة حضاراتنا القديمة. فهي ليست مجرد تجمعات نجمية في السماء، بل هي رموز وقصص تعكس ثقافتنا وإرثنا الثقافي. لذا، دعونا نتوجه إلى السماء الليلية ونستمتع برؤية واستكشاف هذه الكوكبات المذهلة ونحتفل بتراث الإنسانية المشترك.


إرسال تعليق

0 تعليقات